الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 358

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الزّيادة ابعد من النّقص وبما ذكرنا من احتمال الإضافة ظهر الجواب عمّا تمسّك به بالخصوص بعضهم على كون شلقان لقب عيسى ممّا رواه في التهذيب عن علىّ بن إبراهيم عن ابن الحكم عن حجّاج الخشّاب عن أبي عبد اللّه ( ع ) سئلته عن امرأة أوصت الىّ بمال ان يجعل في سبيل اللّه إلى أن قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلم اجعله في سبيل اللّه كما أمرت قلت مرني كيف اجعله قال اجعله كما أمرتك انّ اللّه يقول فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ارايتك لو أمرتك ان تعطى يهوديّا كنت تعطيه نصرانيّا قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثمّ دخلت عليه فقلت له مثل الّذى قلت له اوّل مرّة فسكت هنيئة ثمّ قال هاتها قلت من اعطيها قال عيسى شلقان فانّ احتمال الإضافة إلى لقب أبيه يمنع من دلالته على كون شلقان لقبه فلم يبق الّا صراحة عبارة رجال الشيخ ره في كونه لقب أبيه وصراحة كلام حمدويه المنقول في رجال الكشّى عن كونه لقب عيسى نفسه ويوافقه ما تسمعه عنقريب في التنبيه السّادس من كلام الكليني ره والذي اعتقده انّه كان شلقان اوّلا لقب أبى منصور والد عيسى ثم غلب اللّقب على الأبن وهذا عند العرب شايع متعارف وعليه فتصحّ جميع نسخ الأخبار والرّجال المتضمّنة منها كلمة الأبن والفاقدة لها جميعا ولا داعى إلى تغليط النّسخ الصّحيحة المعتمدة من الطّرفين ثمّ لا يخفى عليك انّ في الخبر ايماء إلى كون عيسى هذا أمينه ( ع ) ووكيله لانّه ( ع ) لما قال هاتها قال إلى من اعطيها يعنى من خدمك فقال عيسى فإنه كالصّريح في كونه أمينه وفيه مدح له فتدبّر الثالث انّى لم أقف في كلمات أهل اللّغة على معنى لشلقان الّا ما في القاموس من قوله شلقان محرّكة قريتان بمصر وقال في التاج متّصلا به على شاطى النيل من اعمال الضّواحى وهي القرية المشهورة الأن وقد دخلت فيها مرارا وهي على ملتقى مجرى رشيد ودمياط وقول المصنّف قريتان كانّه عدّ جزيرتها قرية أخرى وعلى هذا فينبغي كسر نونها لانّها نون تثنية فتأمّل انتهى وظاهره انّ شلقان مع الألف والنّون اسم قرية واحدة وح ففقد ياء النّسبة في شلقان في عنوان الرّجل يكشف عن عدم كونه من أهل تلك القرية وانّما لقّب به لمناسبة أو لجهة أخرى لم تتبيّن الرّابع انا انّما كنّينا عيسى بابى صالح تبعا لمشيخة الفقيه حيث قال عيسى بن أبي منصور كنيته أبو صالح وهو كوفي مولى انتهى الخامس انّ العرزمي كما بيّناه في ترجمة إسحاق بن منصور بالعين المهملة المفتوحة والراء المهملة السّاكنة والزّاى المعجمة المفتوحة والميم والياء نسبة إلى جبانة عزرم بالكوفة نسب إليها بعض رواة العامّة أو إلى عرزم علم رجل من قبيلة فزارة السادس انه روى في باب الهجرة من الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن حديد عن عمّه مرازم بن حكيم قال كان عند أبي عبد اللّه عليه السّلم رجل من أصحابنا يلقّب شلقان وكان قد صيّره في نفقته وكان سىّء الخلق فهجره فقال يوما يا مرازم وتكلّم عيسى فقلت نعم فقال أصبت لا خير في المهاجرة وقال في التّعليقة بعد نقله قوله صيّره في نفقته اى من جملة عياله كما يظهر من بعض الأخبار انه كان فقيرا ويمكن ان يكون المراد انه جعله قيّما عليها متصرّفا فيها وقوله فهجره يعنى عيسى أبا عبد اللّه ( ع ) وخرج من عنده بسبب سوء خلقه كما هو الظّاهر فتأمّل انتهى وأقول ما ذكره من التفسير موجّه وارجاع بعضهم الضّمير المنصوب في هجره إلى مرازم ليكون بمعنى هجر أبو عبد اللّه ( ع ) عيسى خطأ ظاهر وضمير خلقه راجع إلى مرازم وتكلّم بصيغة المتكلّم استفهام اى تكلّمه في عوده الينا كما يكشف عن ذلك قوله أصبت فتدبّر التميز ميّز في مشتركات الكاظمي عيسى بن ابيمنصور برواية الحسن بن محبوب عنه وصرّح في الفهرست رواية الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح ايض حيث قال عيسى بن صبيح له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح انتهى وسمعت من النّجاشى أيضا رواية الحسن بن محبوب عن عيسى بن صبيح ونقل في جامع الرّواة رواية أبان بن عثمان ويونس بن يعقوب وابن مسكان وعبد اللّه بن القاسم وعمر بن ابان عن عيسى بن أبي منصور وعيسى بن شلقان 9280 عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور أبو موسى السرّمن رأى الضّبط قال في المراصد قيل كان اسمها قديما ساء من رأى فلمّا بناها المعتصم سمّاها سرّ من رأى وقد تقدّمت انتهى وقال في أوائل كتاب السّين سامراء لغة في سرّ من رأى وهي المدينة الّتى أنشأها المعتصم بين بغداد وتكريت ويقال على عدّة وجوه سامرا بالقصر وسامرّاء بالمدّ وسرّ من رأى مهموز الأخر وسرّ من را مقصور الأخر وساء من رأى وسامره بالهاء وهو على دجلة من سرّ فيها تحت تكريت وحين انتقل المعتضد عنها وسكن بغداد خربت ولم يبق منها الان الّا يسير ولها اخبار طويلة والباقي منها الان موضع كان يسمّى بالعسكر كان علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر ( ع ) وابنه الحسن بن علي وهما المعسكران يسكنان به فنسبا اليه وبه دفنا وعليهما مشهد يزاران فيه وفي هذا المشهد سرداب فيه سرب تزعم الرافضة انّه كان للحسن بن علي الّذى ذكرناه ابن اسمه محمّد صغير غاب في ذلك السّرب وهم إلى الان ينتظرونه انتهى اللهمّ عجّل فرجه وسهّل مخرجه واجعلنا من أعوانه ويطلب وجه تسمية الأمامين بالعسكريّين من الفائدة الثانية من المقدمة الترجمة عدّ الشيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور قال النّجاشى بعد عنوان الرّجل بما عنوناه به ما لفظه روى عن أبي الحسن علي بن محمّد ( ع ) أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى بن داود الفحام قال حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه ابن أحمد بن عيسى قال حدّثنا عمّ أبى موسى عيسى بن أحمد عن أبي الحسن ( ع ) بالنّسخة انتهى وظاهره كونه اماميّا ومقتضى عدّ ابن داود ايّاه في الباب الأوّل اعتماده عليه ويؤيّد كونه اماميّا ما يأتي في ابن أخيه محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد انّه يروى عن عمّه عيسى بن أحمد بن عيسى عن صاحب العسكر معجزات ودلائل فما عن كتاب الغيبة للشيخ من انّ محمّدا وعمّه عيسى من العامة لم افهم وجهه وان كان على فرض اماميّته لم يرد فيه مدح يلحقه بالحسان فتدبّر 9281 عيسى بن أحمد المدايني الثّقفى عدّه ابن داود بهذا العنوان في الباب الأوّل ورمز ق جش ولم أقف عليه في ق ولا جش وانّما الموجود في رجال النّجاشى عيسى بن حمزة المدايني الثّقفى وفي باب أصحاب الصّادق ( ع ) في رجال الشيخ عيسى بن حمزة ويأتي انشاء اللّه تع 9282 عيسى بن اسامة الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه عبد اللّه المغيرة انتهى وظاهره كونه اماميّا ولم أقف على ما يدرجه في الحسان 9283 عيسى بن أعين الجريري عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله ( ع ) عيسى بن أعين الجريري الأسدي مولاهم كوفي انتهى وقال في الفهرست عيسى بن أعين له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن الحسن بن محمّد بن سماعة عنه انتهى وقال النّجاشى عيسى بن أعين الجريري الأسدي مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وروى عن عبيد بن عيسى بن أعين صاحب السّبوب ( 1 ) وهي الثياب البيض من القزّ له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد بن زياد وقال حدّثنا القاسم بن محمّد بن الحسين بن خازم عن عبد اللّه بن جبلة عن عيسى بكتابه انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة عيسى بن أعين الجريري بالجيم والرّاء قبل الياء وبعدها الأسدي مولى كوفي ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ونقل توثيق النّجاشى ايّاه وقد وثقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها ايض وميّزه في الأخير بما سمعته من الفهرست من رواية الحسن بن محمّد بن سماعة عنه وما سمعته من النّجاشى من رواية عبد اللّه بن جبلة عنه ونقل الوحيد ره في التعليقة رواية صفوان وابن أبي عمير أيضا عنه ونقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه ابن المغيرة عنه ثمّ انّ الموجود في أكثر النّسخ وصحيحها الجريري بالجيم وقد سمعت من العلّامة ضبطه بالجيم المضمومة وزاد ابن داود وغيره زيادة انّه برائين مهملتين وفتح الأولى وكسر الثّانية منسوب إلى جرير بن عباد بالضمّ والتخفيف ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وقد مرّ منّا ضبط الجريري في أبان بن تغلب فما في بعض النّسخ من ابدال الجريري بالجيم بالجريرى بالحاء المهملة المفتوحة ورائين مهملتين مكسورتين ليكون نسبة إلى بيع الحرير أو صنعه لا يبعد كونه تحريفا وان كان تصحّيحه ما مرّ من قول النّجاشى فيه انّه صاحب السيوب وهي الثياب البيض من القز واللّه العالم 9284 عيسى بن أعين الشّيبانى أخو زرارة بن أعين عده الشيخ